ابن حبان
223
صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )
النَّذْرَ لَا يُقَدِّمُ شَيْئًا وَلَا يُؤَخِّرُهُ ، وَلَكِنَّ اللَّهَ يَنْزِعُ بِهِ مِنَ الْبَخِيلِ " . فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ ، قُلْتُ لِلرَّجُلِ : انْطَلِقْ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فَسَلْهُ ، فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ ، فَسَأَلَهُ ، ثُمَّ رَجَعَ ، فَقُلْتُ : مَاذَا قَالَ لَكَ ؟ ، قَالَ : امْشِ عَنِ ابنك ، قال : أيجزيء عَنِّي ذَلِكَ ؟ فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ : أَرَأَيْتَ لَوَ كَانَ عَلَى ابْنِكَ دَيْنٌ فَقَضَيْتَهُ ، أَكَانَ يجزيء عَنْهُ ؟ قُلْتُ : بَلَى 1 . قَالَ فَامْشِ عَنِ ابْنِكَ 2 .
--> 1 كذا في الأصل والتقاسيم بلى ، والجادة نعم كما في رواية الطحاوي ، لأن بلى يجاب عنها بالنفي المجرد أو المقرون بالاستفهام ، لكن وقع في كتب الحديث ما يقتضي أنها يجاب بها الاستفهام المجرد كما وقع هنا ، وفي " صحيح البخاري " 6642 في الأيمان ، من حديث ابن مسعود أنه صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه : " أترضون أن تكونوا ربع أهل الجنة ؟ " قالوا : بلى . وفي " صحيح مسلم " 1623 17 في الهبة : " أيسرّك أن تكونوا إليك في البر سواء ؟ " قال : بلى ، قال : فلا إذن . وفيه أيضاً أنه قال : أنت الذي لقيتني بمكة ؟ فقال له المجيب : بلى . وانظر مغني اللبيب 1 / 113 - 114 . 2 إسناده قوي ، محمد بن وهب بن أبي كريمة احتج به النسائي ، وقال عنه : لا بأس به ، وقال مرة : صالح ، وقال مسلمة : صدوق ، روى عن جمع ، وروى عنه جمع ، وذكره المؤلف في ثقاته . ومن فوقه ثقات على شرط مسلم . أبو عبد الرحيم : هو خالد بن أبي يزيد الحراني . وأخرجه الطحاوي في " مشكل الآثار " 1 / 363 - 364 من طريق ابن وهب وأبي عامر العقدي ، عن فُليح بن سليمان ، عن سعيد بن الحارث ، بهذا الإسناد . وأخرجه الحاكم 4 / 304 من طريق المعافى بن سليمان الحراني ، عن فليح بن سليمان ، به ، إلا أنه لم يذكر فيه قصة سعيد بن المسيب ، وقال : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة ، ووافقه الذهبي . وقد وهّم الحافظ في فتح 11 / 585 الحاكمَ لكون البخاري أخرجه مختصراً بالمرفوع . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =